عودة «دبي مولاثون» كدفعة للياقة الصيفية عبر المراكز التجارية الكبرى
وجّه الشيخ حمدان إطلاق النسخة الثانية من «دبي مولاثون»، لتحويل المراكز التجارية الكبرى إلى وجهات لياقة بدنية مكيّفة ابتداءً من 15 يونيو. ويربط البرنامج بين الصحة العامة ومشاركة العائلات وأجندة دبي لجودة الحياة من خلال المشي والجري والأنشطة المجتمعية المجانية.

دبي تحوّل المراكز التجارية إلى وجهات لياقة صيفية
تعود «دبي مولاثون» كمبادرة مجتمعية للياقة البدنية تمتد لثلاثة أشهر، وتنقل المشي والجري والأنشطة المنظمة إلى المراكز التجارية الكبرى خلال أشد فترات العام حرارة. وقد وجّه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بإطلاق النسخة الثانية، على أن يبدأ البرنامج في 15 يونيو.
الفكرة بسيطة لكنها ذات جدوى استراتيجية لدبي: تحويل المساحات التجارية الكبيرة المكيّفة إلى مسارات عامة لممارسة الرياضة عندما تصبح الأنشطة الخارجية صعبة. وقد صُممت المبادرة لجعل الرياضة عادة يومية لا حملة موسمية، مع إتاحة المشاركة للمواطنين والمقيمين والزوار.
ستة مراكز تجارية ترتكز عليها النسخة الثانية
تستمر نسخة هذا العام حتى 15 سبتمبر 2026، مع توزيع المسارات عبر ست وجهات تجارية. وتشمل القائمة دبي مول ومول الإمارات. كما يندرج مردف سيتي سنتر ودبي فستيفال سيتي مول ضمن خريطة المسارات، فيما يُكمل كل من ديرة سيتي سنتر ودبي هيلز مول قائمة المواقع. وتوفر هذه الوجهات مجتمعة مساحات آمنة ومكيّفة للمشي والجري وأنشطة أخرى طوال أشهر الصيف.
ومن المقرر أن تكون المشاركة اليومية بين الساعة 6:00 صباحاً و10:00 صباحاً. وسيتمكن المشاركون من استخدام مسارات مخصصة للمشي والجري، بينما يشمل البرنامج الأوسع أنشطة رياضية وجلسات مجتمعية مصممة لمختلف الأعمار ومستويات اللياقة.
سياسة جودة الحياة تلتقي بالبنية التحتية للتجزئة
ترتبط المبادرة باستراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة بين أفضل مدن العالم من حيث جودة الحياة. كما تدعم «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات من خلال تشجيع العائلات على ممارسة الرياضة معاً وبناء تجارب مجتمعية مشتركة.
وتكتسب هذه الصلة بالسياسات أهمية لأن «دبي مولاثون» ليس مجرد حدث رياضي. فهو يوظف البنية التحتية القائمة لقطاع التجزئة لتقديم برنامج للصحة العامة والمشاركة المجتمعية، مانحاً المراكز التجارية دوراً مجتمعياً يتجاوز التسوق والترفيه.
الشمول يوسّع قاعدة المشاركة
تشمل النسخة الثانية أنشطة للنساء في دبي مول ومردف سيتي سنتر، إلى جانب مبادرات مخصصة لكبار المواطنين وأصحاب الهمم. وسيحضر مدربون مؤهلون في مختلف المواقع. ويتمثل دورهم في إدارة جلسات الإحماء، وتقديم الإرشادات، ومساعدة المشاركين على ممارسة الرياضة بأمان وفقاً للعمر ومستوى اللياقة.
المشاركة مجانية ولا تتطلب تسجيلاً مسبقاً. ويمكن للزوار الحصول على سوار المبادرة في المراكز التجارية المشاركة، ما يتيح الاستفادة من عروض ومزايا لدى متاجر ومطاعم ومقاهٍ مختارة. وتزداد المكافآت والخصومات والحوافز مع مستويات المشاركة وتكرار الحضور.
رقم قياسي في الجري داخل المراكز التجارية يضع المعيار
يُنظم البرنامج بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي. وقد استقطبت نسخته الأولى آلاف المشاركين وسجلت رقماً قياسياً في موسوعة غينيس في الجري داخل المراكز التجارية. وفي دبي هيلز مول، انضم أكثر من 1,300 شخص إلى أحد السباقات.
وسيكون المقياس التالي للنجاح هو ما إذا كان التنسيق الأطول الممتد لثلاثة أشهر قادراً على تحويل زخم الحدث إلى حضور متكرر. وإذا تمكنت دبي من إبقاء العائلات والموظفين والزوار العابرين نشطين طوال الصيف، فستصبح «دبي مولاثون» مثالاً عملياً على كيفية عمل سياسة المدينة والعقارات التجارية والصحة العامة عبر شبكة المواقع نفسها.













