الظهور الأول لـ Arada في لندن يختبر رأس المال الخليجي في تطوير المساكن الفاخرة
كشفت Arada، المطور العقاري من الشارقة، عن مشروع 100 Avenue Road في Swiss Cottage، وهو مشروع في لندن يضم 172 شقة ويعكس توسعها في المملكة المتحدة بعد الاستحواذ على Regal ودعم مشروع Thameside West.

مطور من الشارقة ينتقل إلى مبيعات لندن
تحوّل Arada توسعها في لندن من مرحلة الاستحواذ إلى المبيعات السكنية. فقد كشفت الشركة المطورة من الشارقة عن مشروع 100 Avenue Road في Swiss Cottage، وهو مشروع في شمال غرب لندن يضم 172 شقة وتبدأ أسعاره من 3.9 مليون درهم (1 مليون دولار). وتبدأ المبيعات هذا الأسبوع، ما يمنح الشركة أول إطلاق تطويري لها في لندن بعد استحواذها على Regal في سبتمبر وإعادة تسمية المطور متعدد الاستخدامات إلى Arada London.
ويمنح هذا المشروع Arada عنواناً واضحاً في منطقة سكنية راسخة، بدلاً من موقع مضاربي على أطراف المدينة. وتقع Swiss Cottage بالقرب من Regent's Park وHampstead Heath، مع وجود Hampstead Village وPrimrose Hill وLord's Cricket Ground على مقربة. ومن المقرر اكتمال البناء في الربع الرابع من 2028. ويتمثل الاختبار التجاري في ما إذا كان الطلب المدعوم برؤوس أموال خليجية سيلحق بالإطلاق، وما إذا كان المشترون في لندن سيقبلون Arada London كمطور محلي على امتداد دورة بناء تستمر عدة سنوات.
السعر وحق الانتفاع والمنتج تحدد العرض
تشكيلة الوحدات مدمجة وفق معايير المساكن الفاخرة. فأصغر المنازل تبلغ مساحتها 422 قدماً مربعة، فيما تصل أكبر الوحدات المدرجة إلى 957 قدماً مربعة. وتطرح Arada هذه التشكيلة بدءاً من شقق بطراز Manhattan وصولاً إلى منازل من ثلاث غرف نوم، مع شرفات خاصة مشمولة. وتُباع المساكن على أساس حق انتفاع لمدة 999 عاماً، وهي صيغة تتيح لـ Arada تسويق ملكية طويلة الأجل مع إبقاء المشروع ضمن نظام حق الانتفاع المعمول به في لندن.
وتُعد المرافق جزءاً من تموضع المشروع. إذ يُخطط للتطوير أن يضم مسبحاً ومنتجعاً صحياً وساونا وغرفة بخار وغرفة علاج وصالة رياضية. كما تقدم Arada خدمة كونسيرج على مدار 24 ساعة، وفريق استقبال، وصالة ومكتبة للمقيمين، وغرفة طعام خاصة، وسينما، ومحاكي غولف افتراضي. وتشير هذه المزايا إلى شريحة من المشترين تدفع مقابل الخدمات وسهولة الوصول إلى الحي بقدر ما تدفع مقابل المساحة الداخلية. كما تساعد في تفسير سبب تقديم مشروع يضم 172 شقة باعتباره إطلاق منصة فاخرة، وليس مجرد عملية بيع وحدات في الخارج.
التوسع في المملكة المتحدة أكبر من مجرد مبنى واحد
تأتي خطوة Arada في لندن بعد توجه أوسع نحو أسواق العقارات الخارجية. والشركة هي مشروع مشترك بين KBW Investments، الخاضعة لسيطرة الأمير خالد بن الوليد، ومجموعة Basma ومقرها الشارقة. ويُعد حضورها في Royal Docks أكبر بكثير من إطلاق Swiss Cottage: ففي نوفمبر، قالت Arada إنها ستستثمر ما يصل إلى 325 مليون جنيه إسترليني (427.7 مليون دولار) مقابل حصة تبلغ 80 في المئة في Thameside West، وهو مشروع على الواجهة المائية تُقدَّر قيمته بنحو 2.5 مليار جنيه إسترليني. وجاءت تلك الصفقة بعد شراء 75 في المئة من Regal قبل ذلك بشهرين.
ويُظهر تسلسل خطوات لندن مسارين لدخول سوق صعبة: شراء منصة محلية ثم إطلاق مشاريع تحمل اسم Arada. فقد وفر الاستحواذ على Regal قدرة تطوير محلية. ومنح Thameside West شركة Arada انكشافاً على مشروع كبير على الواجهة المائية. أما 100 Avenue Road فيمنح المجموعة الآن منتج مبيعات أصغر وعلى المدى القريب يمكنه اختبار التسعير وتوقعات الخدمات ومدى تعرف المشترين على العلامة في حي بارز. كما يمنح هذا المزيج Arada London أكثر من عنصر إثبات واحد: مشروعاً في حي فاخر، والتزاماً أكبر في Royal Docks، ومنصة تشغيلية أُعيدت تسميتها حديثاً.
ما الذي ينبغي مراقبته قبل 2028
لا تقتصر تطلعات Arada على المملكة المتحدة فقط. فقد افتتحت الشركة المطورة مكتباً في Sydney في 2024، ولديها خطط لتطوير مشاريع بقيمة 6 مليارات درهم في المدينة الأسترالية. كما حدد الأمير خالد العام الماضي الولايات المتحدة باعتبارها سوقاً تريد الشركة إطلاق مشاريع فيها والتوسع داخلها. وبذلك يأتي الظهور الأول في لندن ضمن محاولة أوسع لتحويل مطور إماراتي إلى منصة سكنية عابرة للحدود. ويجعل ذلك التنفيذ في لندن مهماً لأكثر من الإيرادات المحلية، لأن النموذج نفسه قد يشكل الطريقة التي تقدم بها Arada نفسها في أستراليا وأي دخول مستقبلي إلى الولايات المتحدة.
وتتمثل المحطة الملموسة التالية في تقدم مبيعات 100 Avenue Road قبل موعد اكتماله المخطط له في الربع الرابع من 2028. وإذا نجح المشروع في تحويل الاهتمام إلى مبيعات عند أسعار تبدأ من 3.9 مليون درهم، فسيكون لدى Arada London دليل على أن الاستحواذ على Regal يمكن أن ينتج مخزوناً يحمل العلامة التجارية، وليس مجرد زيادة في حجم المحفظة. وإذا جاءت المبيعات أبطأ، فستظل الشركة بحاجة إلى إثبات أن رأس المال العقاري الخليجي يمكن أن يترجم إلى طلب قابل للتكرار في لندن وSydney وأي دخول مستقبلي إلى السوق الأميركية.












